الرئيسية / دراسات ومقالات / أدب شعبي / مقالات / نوح إبراهيم، الشاعر الشعبي لثورة 1939 – 1936

نوح إبراهيم، الشاعر الشعبي لثورة 1939 – 1936

نوح إبراهيم، الشاعر الشعبي لثورة 1939 – 1936

خالد عوض            
 مدير أرشيف جمعية السِّباط للحفاظ على التراث
الناصرة – فلسطين 

نوح إبراهيم، الشاعر الشعبي الذي رهن روحه وحياته للشعب والوطن والثورة، والذي استقبل الشهادة واقفاً، شامخاً، كأشجار الصفصاف العالية التي تناطح عنان السماء… ستبقى ذكراه حيةًّ لدى الجيل الذي عاش ثورة (1936- 1939). وجميع الأجيال الفلسطينية، التي ما زالت تقدم الشهيد تلو الآخر، في سبيل الحرية.

عن حياة الشاعر

ولد نوح إبراهيم في حيفا، لأم من أصول  يونانية، تُدعى (زيده)، كانت قد تزوجت بضابط فلسطيني  يُدعى (حسين أبو الهيجا)، من قرية (عين حوض) قضاء حيفا. ويبدو أن حسين أبو الهيجا، الذي كان  يعمل ضابطا في جزيرة كريت اليونانية، هو الذي أتى بوالدة نوح إلى فلسطين، وبالتحديد إلى مدينة حيفا.

 

كانت زيده امرأة ذات قامة جميلة، بعيون زرقاء، وشعر أشقر. أنجبت زيده من زوجها حسين، ابنها  مصطفى[2] وهو الأخ غير الشقيق لنوح.  بعد فترة من الزواج،  توفي زوجها حسين أبو الهيجا أثناء وظيفته كضابط في الجيش العثماني. ولأنها كانت شابة يافعة، وتتمتع بجمال مميز، تعرَّف عليها ضابط كان يخدم هو الآخر في الجيش العثماني في حيفا اسمه إبراهيم ، واسم أبيه نوح  وهو من أصول “داغستانية”[3] فتزوج من زيدة أرملة حسين أبو الهيجا. ومن إبراهيم الداغستاني أنجبت زيده ولدين، هما: نوح، من مواليد 1913م، وقد حمل اسم جده لأبيه. وبنت اسمها بديعة، وهي الأصغر.

في الحرب العالمية الأولى وأثناء المعارك، اختفت آثار الضابط  إبراهيم الداغستاني، مثله كمثل الكثيرين من الجنود والضباط الذين قاتلوا إلى جانب الدولة العثمانية. فتربَّى نوح وأخته بديعة، في حضانة أمه في ظروف معيشية قاسية.

بدأ نوح إبراهيم  تعليمه الابتدائي في مدرسة البُرج الإسلامية، التي تُشرف عليها الجمعية الإسلامية في وادي الصليب في حيفا. وفي المدرسة اعتبر إحدى المعلمات وكأنها أمه، واسمها (أدما مسلم خوري). وفي المدرسة الاسكتلندية في حيفا رعته الراهبة (روت سنبل).

عاش نوح إبراهيم في وادي النسناس في حيفا في البيت رقم 30، حيث نما وترعرع لعائلة بسيطة ضمَّت أمه وأخته. لم تسعفه ظروفه الاستمرار في الدراسة، فقد تركها في مراحلها الأولى، حيث أنهى الصف الرابع أو الخامس الابتدائي، ودخل الحياة العملية، واختار أن يكون عاملاً في إحدى المطابع الحيفاوية، فساهم في إيصال الكلمة المطبوعة الحرة إلى الجماهير. وقد أحب هذا العمل لقربه من اهتماماته الثقافية والمعرفية.

 

بدايات الشعر والكفاح

تعمق الحس الشعبي عند نوح في سن مبكرة، وظهر هذا في انتمائه إلى الفئات الفقيرة التي تعاني القهر والاستغلال. فإضافة إلى عمله في المطبعة،  كان يمارس كثيراً من الأنشطة الثقافية، والوطنية، والاجتماعية، فتفتحت قريحته الشعرية وهو في هذه السن المبكرة. فأصبح الروح الحية في الأندية، والمنظمات الكشفية، ومنظمات الشباب والعمال، والميادين الوطنيه العامة في فلسطين، وفي الأقطار العربية المجاورة، كمصر وسوريا ولبنان. حيث كان يلقي قصائده، ويخطب في الجماهير، حول مختلف الأحداث المتلاحقة في تلك الفترة العصيبة، ويدعو إلى مؤازرة شعب فلسطين في كفاحه ضد الصهيونية والاستعمار.

لم يكتف نوح بإلقاء القصائد  وإنشادها، فعمل عل تسجيلها على اسطوانات، مستعينا بصديقه ورفيق دربه محمد ادريس، تاجر الاسطوانات  الذي  تزوج فيما بعد من أخته بديعة الداغستاني. ولأن محمد ادريس،[4] كان يعمل تاجرا للاسطوانات ما بين فلسطين وحلب، ساهم هذا بنشر أغانيه  وأهازيجه، الأمر الذي أقلق سلطات الاحتلال البريطانية ومندوبها السامي.

كان نوح إبراهيم إنساناً موهوباً ذا صوتٍ عذبٍ جميلٍ. استغل الاسطوانات، والإذاعة الفلسطينية، والكتب، في نشر قصائده وأهازيجه الشعبية التي حفظها الصغير والكبير عن ظهر قلب، والتي كانت حافزاً لهم، تشحن نفوسهم بالأمل في الحرية والاستقلال، وتثير النخوة، وتؤجج الحمية فيهم للخلاص من نير الاستعمار البريطاني الذي أثقل كاهلهم بالأصفاد. لم يكن نوح شاعراً فحسب، بل كان مناضلاً ثائراً أيضا. وقلائل هم الشعراء الذين صاحبت كلماتهم الرصاص في ذلك الوقت.

 

حركة عز الدين القسَّام الثورية 

التحق بحركة القسَّام الثورية حتى أُطلق عليه لقب “تلميذ القسام”، وحين استُشهد الشيخ المجاهد عز الدين القسام في أحراش يعبد، قال فيه قصيدته المشهورة،” يَخْسارة يا عز الدين”. هذه القصيدة التي ما زال الجيل الذي عايش الثورة يحفظها عن ظهر قلب. أما كلماتها فتقول:

 

عز الدين يا خسارتك        رحت فدا لأمتك

مين بينكر شهامتك           يا شهيد فلسطين

عز الدين يا مرحوم         موتك درس للعموم

آه لو كنت تدوم              يا رئيس المجتهدين

اقروا الفاتحة يا إخوان     على روح شهدا الأوطان

وسجل عندك يا زمان      كل واحد منا عز الدين

 

ازداد الوعي السياسي عند نوح إبراهيم، بعد موت أستاذه القسَّام، فأدرك أن هناك مؤامراتٍ تُحاك ضد هذا الشعب، وأقسم أن يناضل، ويقاتل، ويحث الجماهيرعلى الثورة حتى الموت متمسكاً بالكلمات التي قالها أستاذه القسام قبل استشهاده:

“لن نستسلم. هذا جهاد في سبيل الله والوطن، يا رفاقي موتوا شهداء”.

هذه الكلمات التي قالها القسَّام، حملها نوح نبراساً، وسار بها بخطى ثابتة دون خوف أو وجل، ليقوم بواجبه الوطني. وهنا، بدأت مرحلة جديده من حياته، وهي مرحلة النضال العملي. فمن خلال قصائده الشعبية، استطاع أن يُجنِّد الكثير من الشباب في صفوف الثورة، خاصة وأن قصائده كانت تعالج القضايا المُعاشه في تلك الفترة بدءاً من الإضراب الكبير، حتى قرار تقسيم فلسطين، مما جعله يحصل على لقب شاعر الثورة ومنشدها، فأغانيه التي انتشرت في فلسطين انتشارا واسعا، عكست صورة واقعية وحقيقية لتلك الفترة، حتى أصبحت قصائده تهدد سلطة الانتداب البريطاني والحركة الصهيونية.

 

قصائد من سجن عكا

في شباط 1937، زُجَّ نوح في معتقل المزرعة، ثم في سجن عكا، لمدة خمسة شهور. ومن داخل السجن، استمر في كتابة وارتجال القصائد الشعبية، التي يقوم بتلحينها وإنشادها للمعتقلين بصوته العذب الجميل، ليرفع من معنوياتهم. ومن القصائد التي حفظها المعتقلون، واشتهرت داخل السجن قصيدة “المستر بيلي”. وكيل حاكم اللواء الشمالي، الذي أصدر الأمر بسجن نوح إبراهيم وزملائه من مدن وقرى الشمال، وعدد كبير من خيرة أبناء البلاد، واعتقالهم بموجب قانون منع الجرائم، في سجن عكا المشهور.

قلعة عكا، تحولت إلى سجن. الصورة ما بين 1920 – 1930 من أرشيف مكتبة الكونغرس        

 

وقد أصبحت هذه القصيدة نشيد المعتقلين فور انتشارها بينهم. وفيها يتهم المستر بيلي بأن أحكامه عُرفية، وجائرة، وغير عادلة. وأن السلطات البريطانية تحاكم  الشباب بحجة أو بدون حجة. وذلك من خلال قصيدة يقول فيها:

 

يا جناب المستر بيلي              وكيل اللواء الشمالي

أحكامك شديده كتير               كان بدها عدالي

على شوية رابورات              كلها عجيبة وخيالات

صرت تحكم بالإبعاد              والنفي والكفالات

شي عضو إرهابي                وشي عضو عصابات

وكلها والله تركيبه                 ما إلها جنس الأساسات

تحاكمنا بموضة جديده            وفي أحكام شديده

شي بتهريب السلاح               وشي بتهم عديده

منعتوا الواحد يحكي               إيبين براءتو الأكيده

كل منا كان بيشكي                بيتظلم من هالمكيده

صارت قراءة القرآن             والصلاة جرم كمان؟

قانون منع الجرائم…              أحكامو زي السدان

من حيفا جبتو والناصرة          ومن طبريا ومن بيسان

صفد إجزم والطيره               علما شيوخ وشبان

ياجناب المستر بيلي

أدركتوها بالأخير                 حيث شفتو الأمر خطير

ولما عرفتوا براءتنا               وإنَّا مظلومين كثير

منتأمل ما تعيدوها         وتاخذوا المسألة بالتفكير

وهالسمعة تحفظوها               مابيلزم إلكم تفسير

                 ياجناب المستر بيلي

وفي نهاية القصيدة يضع نوح إبراهيم ملاحظة هامه يقول فيها: “لا بد أن نسجل في هذه المناسبة، أن إخوتنا المعتقلين عندما يئسوا من الخروج، أعلنوا الإضراب عن الطعام، وبقوا خمسة أيام وسبع ساعات دون أكل وشرب !!! حتى أشرفوا على الخطر، وكان منظر أهلهم وذويهم يفتت الأكباد، فأضربت عكا وحيفا احتجاجا، حتى أذعنت السلطة للحق، وأطلقت سراحهم أفواجاً بكفالات حسن سلوك عادية معقولة. ففي سبيل الله والوطن يهون ما يلاقي أبناؤه”.

لم ترهب عتمة الزنازين نوح إبراهيم، بل زادته إصراراً على مواصلة الكفاح والنضال، فما أن خرج من السجن حتى حمل بندقيته، وانضم إلى صفوف الثورة من جديد، ليتابع المسيرة التي بدأها، فهو القائل:

 

محــلا المــوت والجهـــاد             ولا عيشــة الاستعباد

جـاوبوا رجالــو الأمجـــاد              نمــوت وتحيـا فلسطين

 

استمر نوح يقاتل ويقارع الانتداب البريطاني والحركة الصهيونية بالسلاح من جهة، ويؤلف القصائد والأهازيج الشعبية وينشدها من جهة أخرى. حتى أصبحت هذه القصائد الشعبية شوكة في حلق سلطات المستعمر البريطاني الغاصب. فأصدر قراراً يمنع فيه السماح بنشر أو طبع قصائده.

ففي 22 شباط 1938، أصدر مراقب المطبوعات الإنجليزي في فلسطين “أوين ديديت تويدي” قراراً هذا نصه:

“استناداً إلى الصلاحية المخولة لي كمراقب للمطبوعات … وبمقتضى نظام الطوارىء المعمول به، فأنا (أوين ديديت تويدي) أحظر طبع أو نشر النشرة المحتوية على مجموعة أشعار نوح إبراهيم في فلسطين، وأحظر أيضاً استيراد تلك النشرة، وآمر بضبط ومصادرة النسخ المطبوعة أو المنشورة أو المستوردة”.

 

وهكذا أصبح نوح إبراهيم شخصية غير مرغوب فيها لدى لسطات البريطانية، مما جعلهم يراقبون تحركاته وتصرفاته، ويتنقلون وراءه من مكان إلى آخر، ويتابعون أخباره ونشاطه السياسي.

ومن الملفت للنظر أن نوح إبراهيم لم يكن قد تجاوز في العام 1937، الثالثة والعشرين من العمر. هذا حسب ما جاء في مذكراته، حيث قال “يعتقد الكثير من الإخوة أن عمري ينوف عن 40 عاماً، ولكني أقول إن عمري لا يتجاوز 23 عاماً، وأرجو من الله أن يوفقني ويمنحني القوة لخدمة الأمة ومواصلة جهودي” .

وعلى الرغم من شخصية نوح القوية، وهيئته الجميلة، وشبابه اليافع، إلا أنه لم يتزوج. وكأنه قد نذر حياته للنضال والكفاح حتى تحرير البلاد من نير الإستعمار. وكأن عروسه هي تلك المحبوبة التي اختُطفت يوم عرسها، فأقسم ألا يتزوج إلا بعد إعادتها، ورغم سعيه المستميت لإنقاذ عروسه، إلا أنه استشهد في معركة غير متكافئة وهو يدافع عنها.

 

استشهاده

في يوم 18/10/1938 قامت قوة بريطانية بتطويق بعض القرى في الجليل، بحثا عن الثوار، وخلال البحث، ومن خلال طائرة الاستكشاف التي كانت تحلق فوق  جبال طمرة في الجليل، تمكنت القوات البريطانية من اكتشافهم، وأعطت الأوامر للجنود، بإطلاق الرصاص، فسقط نوح وزملاؤه شهداء.

وفي (طمرة)، القرية الجليلية المطلة على السهل الساحلي، وفي أحد مدافنها، هناك أربعة قبور، لأربعة شهداء دُفنوا سِراً على أيدي أهالي البلد، بعد أن وجدوهم في بئر ماء في (جبل الصنيبعة) القريب من القرية.

وتكريماً لهؤلاء الشهداء، قامت لجنة المبادرة لإحياء ذكرى نوح إبراهيم، والمجلس المحلي في القرية، بإقامة نصب تذكاري للشاعر الشهيد نوح إبراهيم. وقد كتب على النصب العبارة التالية:

“ضريح الشهيد الشاعر الشعبي الفلسطيني نوح إبراهيم الذي استشهد سنة 1938 في معركة مع جنود الاستعمار البريطاني خلال الثورة الفلسطينية التي بدأت سنة 1936، له الرحمة”.

أما الثوار الثلاثة الذين استشهدوا معه فهم: محمد خضر قبلاوي، وعز الدين خلايلة، من مجد الكروم. وأبو رعد – ثائر سوري.

وهكذا، استشهد الشاعر الثائر، وانتهت حياته، وهو في الخامسة والعشرين من عمره، إلا أن المعركة لم تنته بعد.

ومن القصائد الشعبية التي كتبها نوح إبراهيم، وذاع صيتها كثيرا في فلسطين، قصيدة  (من سجن عكا)، التي كتبها تخليدا لذكرى إعدام الأبطال الثلاثة، وهم: محمد خليل جمجوم، وعطا أحمد الزير من الخليل، وفؤاد حسن حجازي من صفد.  الذين أعدموا يوم الثلاثاء 17 يونيو/ حزيران 1930م، في  سجن القلعة في مدينة عكا في فلسطين. واشتُهر هذا اليوم  في ذاكرة الشعب الفلسطيني بيوم الإعدامات.

قصيدة (من سجن عكا)

كانوا ثلاثة رجال
يتسابقوا عَ الموت 
أقدامهم عِلْيت 
فوق رقبة الجلاَّد

وصاروا مثل يا خالْ 
طول وعرض لبلادْ

*****

نهوا ظلام السجن يا أرض كِرْمالكْ  
يا أرض يوم تِنْدَهي      ٍبتْبَيَن رجالكْ
يوم الثلاثا وثلاث يا  أرض ناطرينكْ
مِن اللي يسبق يقدم روحه من شانكْ

*****

عكا طلعت جنازي من سجن

محمد جمجوم وفؤاد حجازي

جازي عليهم يا شعبي جازي

المندوب السَّامي وربعه عموما

*****

محمد جمجوم ومع عطا الزيره 
فؤاد الحجازي عز الذخيره
انظر المْقَدَّر والتقاديره 
بِحْكامْ الظالم تا يِعِدْمونا

*****

 

يْقولْ محمد أنا أوَّلْكُمْ 
خوفي يا عطا أشربْ حَسْرِتكمْ
ويقول حجازي أنا أوَّلْكُمْ 
ما نْهاب الرَّدى ولا المَنونا

*****
أمي الحَنونَة بالصوت تنادي 
ضاقتْ عليها كلِّ البلادي
نادوا فؤاد مُهجةْ  فؤادي 
قبلْ نِتْفَرَّق تا يْوَدِّعونا

*****
تِنْدَه عَ عطا من وَرا البابِ 

وِقْفتْ تِسْتَنْظِرْ مِنًّو الجوابِ
عطا يا عطا زين الشبابِ 
يهجم عالعسكر ولا يهابونَا

*****
خيِّي يا يوسف وْصاتك أمي 
أًوعي يا أختي بعدي تِنْهَمّي
لأجل هالوطن ضحيت بدمي 
كُلو لعيونك يا فلسطينا

*****
ثلاثة ماتوا موتِ الأْسودِ 
جودي يا أمه بالعطا جودي
علشان هالوطن بالروح نجودي 
كِرْمال حُرِّيتو يْعَلِّقونا

*****
نادى المُنادي يا ناسْ إضرابِ 
يوم الثلاثة شنقِ الشبابِ
أهل الشجاعة عطا وفؤادِ 
ما يهابوا الردى ولا المنونا

[1] – وردت معلومات جديدة عن حياة الشاعرة، لم تكن معروفة سابقا، حصلت عليها بعد تواصلي مع قريبة له تقيم في تونس، سيرد ذكرها لاحقا في الموضوع.

[2]– مصطفى حسين أبو الهيجا من مواليد فلسطين، تزوج من فاطمه الحوراني ، وأنجب منها  أربعة أولاد. وهم: بدر، وبدرية، وحسين، وأمل. وبعد عملية التطهير العرقي عام النكبة 1948، هجّروا إلى الشام واستقروا فيها.

[3] – داغستان: معناها باللغة التركية، بلد الجبال. تقع في جنوب الجزء الأوروبي من روسيا في منطقة القوقازعلى طول ساحل بحر قزوين، تحدُّها     من الجنوب والجنوب الغربي الجمهوريتان السوفيتيتان السابقتان، أذربيجان وجورجيا. وتحدها غربا وشمالا جمهورية الشيشان وإقليم ستافروبول.

[4] – محمد إدريس، هو زوج بديعة أخت نوح إبراهيم. كان له دكان لبيع الاسطوانات في حيفا بشارع الناصرة. في عام النكبة، هجّروا إلى صيدا، ومن هناك نزحوا مرة أخرى إلى الشام ، أنجبت بديعه طفلة (لم أعرف اسمها تعيش في تونس)، وهي أم المحامية التونسية سناء بلقاسم برهومي، والتي زودتني بالمعلومات عن خال أمها  الشاعر الشعبي المجاهد نوح ابراهيم.

عن adminh